أبوغزاله يشارك في الندوة التي نظمتها CUTS International حول الأوضاع الجيوسياسة في منطقة الهندو-باسيفيك في ظل ولاية الرئيس ترامب الثانية

عمان – نظمت منظمة "CUTS International" العالمية الشهيرة مؤخرًا ندوة عبر الإنترنت حظيت بترقب واسع تحت عنوان "ترامب 2.0 ومنطقة الهندو-باسيفيك: التنقل في المياه العاصفة أم رسم مسار جديد؟". وقد جمعت الفعالية مجموعة من الخبراء العالميين وصناع القرار وقادة الفكر بهدف تقييم تداعيات ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية على الجيوسياسة والتجارة وأطر الأمن في منطقة الهندو-باسيفيك.

شملت الندوة مجموعة متميزة من المتحدثين، من بينهم الدكتور طلال أبوغزاله، الذي قدم مساهمات عميقة أبرزت أهمية اتباع نهج جماعي لمعالجة التحديات العالمية. وأكد على ضرورة تبني نهج "العالم أولاً" للتعامل مع القضايا على مستوى عالمي، بدلاً من الاتجاه نحو السياسات الحمائية التي تدفع القرارات الأمريكية الأخيرة الدول إلى النظر فيها.

واقترح الدكتور أبوغزاله تشكيل لجنة من القادة والخبراء غير الحكوميين من قطاعات الأعمال وغيرها، بهدف الجلوس معاً لإيجاد حلول واقتراحات تعود بالنفع على العالم بأسره بهدف إنقاذ العالم.

وقال: "لقد حذرت من أن هذا العام سيكون بداية للعديد من الأزمات التي ستتسارع في العالم. يمكن للرئيس ترامب أن يحقق الكثير في ست سنوات بفضل أوامره التنفيذية التي تمثل أسلحته التي يمكنه استخدامها دون الحاجة للرجوع إلى الكونغرس. نحن بحاجة إلى عالم يعترف بالسلام كأمر أساسي، لكن السلام لا يمكن أن يتحقق دون العدالة، والعدالة يجب أن تكون الأساس الذي يقوم عليه العالم. نحن نعيش في عالم يفتقر إلى العدالة، ولن يكون هناك سلام في غيابها. نحتاج إلى نظام عالمي جديد، ونحتاج إلى بديل للأمم المتحدة.

وقدمت الندوة رؤى هامة من السيد باسكال لامي، المدير العام السابق لمنظمة التجارة العالمية، الذي حذر من ابتعاد الولايات المتحدة عن المنظمة، الأمر الذي سيؤدي إلى تشكيل قواعد التجارة العالمية بطرق غير متوقعة وتترتب عليها عواقب كبيرة على قواعد التجارة الدولية.

وركزت المناقشات على أهمية الأمن الجماعي والتعاون الإقليمي، والحاجة إلى تكيف دول منطقة الهندو-باسيفيك مع التحولات الجيوسياسية في ظل ولاية ترامب الثانية. كما قدم العديد من الخبراء الآخرين توصيات سياسية تهدف إلى مساعدة الاقتصادات والحكومات الإقليمية في التكيف مع هذه التغيرات بفعالية، والتحديات التي تفرضها مسيرة ترامب الحالية على التجارة الدولية والازدهار العالمي.

وفي كلمته الختامية، أكد الدكتور أبوغزاله على الحاجة الماسة لجهد عالمي موحد، قائلاً: "نحتاج إلى التنبؤ بالمستقبل وليس مجرد انتظاره. حل مشاكلنا يكمن في تشكيل مجموعة عمل من القادة لوضع خطة لنموذج عالمي جديد. فالنموذج الحالي انتهى. دعونا نفكر في نظام جديد حيث يكون هناك عدل، وإنصاف وديمقراطية للجميع لتتم معاملتهم وفقًا لنفس القواعد".

وتابع قائلاً: "إذا تمكنا من تطوير هذا النموذج، يمكننا تقديمه للعالم، ولن يكون بإمكان الولايات المتحدة رفض أن تكون جزءًا منه إذا تم التعامل مع مخاوفها. وأشار إلى كتابه الجديد الذي يتناول تطوير نظام عالمي جديد أكثر عدلاً، والذي سيتم نشره في المستقبل القريب.

واختتمت الندوة بدعوة دول منطقة الهندو-باسيفيك إلى استكشاف شراكات اقتصادية بديلة وتعزيز التعاون الأمني الإقليمي للحفاظ على الاستقرار في ظل تصاعد الحمائية الأمريكية، كما شجعت على استمرار الدبلوماسية الثنائية بين الدول.
للمزيد من الاخبار انقر هنا